بيان صحفي

ماذا بعد القرار الاتهامي؟

أصدر المجلس العدلي قراره الاتهامي في قضية التفجير الإرهابي الذي طال مسجدي التقوى والسلام في طرابلس. وكان المجلس قد اتهم بشكل مباشر مسؤولين أمنيين تابعين للنظام المجرم في سوريا. وهذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها مسؤول أمني من هذا النظام من قبل هيئة قضائية في لبنان. فقد سبق واتُهم المجرم علي مملوك بالتخطيط لأعمال إرهابية داخل لبنان وحكم على الوزير السابق ميشال سماحة في نفس القضية بالسجن لمدة ١٣ سنة.

إن هذا القرار الاتهامي لا يطال مجموعة أفراد تعمل من تلقاء نفسها، بل هؤلاء يعملون ضمن منظومة واحدة تحت إدارة واحدة. أصبح من الواضح أن نظام بشار هو من أعطى الأوامر في تنفيذ عمليتي التفجير في طرابلس. فاستهداف طرابلس هو استهداف سياسي ولا ينظر إليه بوصفه قضية أمنية وقضائية فقط. والمستغرب في هذا الاتهام عدم ذكر قيادات حزبية لبنانية موالية لنظام بشار على الرغم من ثبوت مشاركتهم في تنفيذ هذه الجريمة، فلم يتم الادعاء عليهم، ما يثير الخشية من صفقة للتغاضي عن مجرمين ولغت أيديهم بدماء المسلمين.

إن هذا الاتهام يستوجب على السلطة في لبنان الآتي:

·       عدم إغفال أي مشارك في هذه الجريمة، ولا سيما أتباع بشار الذين ساهموا في مجزرة التبانة التي ارتكبها المقبور حافظ وحزب البعث المجرم.

·       المسارعة في استدعاء سفير النظام المجرم وطرده، وإيقاف سائر أنشطته المشبوهة وعدم تركه يصول ويجول كما يريد، وقطع سائر العلاقات مع نظامه فورا وإعلانه بشكل رسمي نظامًا إرهابيًا.

·       حل الأحزاب الموالية له واعتبارها أحزابًا مجرمة، وملاحقة أتباع هذا النظام المجرم، إذ لا يُعقل من هذه السلطة وأجهزتها الأمنية ملاحقة أنصار ثورة الشام وترك أدوات نظام بشار يسرحون ويمرحون في لبنان دون محاسبة.

·       نحذّر من جعل القرار الاتهامي ذريعة لإغلاق الملف بالكامل بزعم عدم القدرة على ملاحقة المتهمين. وأي تقاعس للحكومة في اتخاذ هكذا خطوات، سيضع جميع الوزراء دون أي استثناء في دائرة الاتهام بتسهيل الأعمال الإرهابية داخل البلد وحماية المجرمين. فلا يكفي أن يخرج زعيم هنا أو هناك بتصريحات تهاجم النظام المجرم. فالعبرة ليست بالتصريحات وإنما بترجمتها إلى خطوات سياسية لتصبح واقعًا.

·       إن جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام هي واحدة من مئات بل آلاف جرائم هذا النظام المتعطش لسفك الدماء، وارتكاب الجرائم، وتهديم مراكز العبادة، في لبنان وسائر الشام، فيجب التعامل معه على هذا الأساس. ومن السذاجة اعتبار ما صدر من اتهام لضباط استخبارات في جيش بشار يكفي، وينتهي الأمر، بل لا بد من أخذ حقوق من سفكت دماؤهم، بإنزال حكم الله فيهم ولو كان كبيرهم بشار بقطع رؤوسهم وجعلهم عبرة لمن يعتبر. قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

في ولاية لبنان

السبت، 01 ذو الحجة 1437هـ

03/09/2016م

أنشطة وفعاليات